فوزي آل سيف
223
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
ـ القسم الأول ما هو متسالم على مشروعيته ( بل واستحبابه ) عند علماء الشيعة ، ومن ذلك البكاء ، واللطم على الصدور ، وما شاكل . ـ والقسم الثاني : ما وقع فيه الاختلاف ( مشروعية أو استحبابا ) سواء كان ذلك بالعنوان الأولي أو العناوين الثانوية الطارئة . ومن ذلك التطبير ( جرح الرأس بالسيف ) والضرب بالسلاسل وإدماء الظهر . ولا يرتبط الأمر بوضع سياسي معاصر كما قد يتصور البعض خطأ أنه من يكون ضمن وضع سياسي معين ويؤيد تياراً خاصاً فإنه سيلتزم بالمنع ، بينما من يعارض ذلك التيار السياسي يلتزم بالجواز أو الاستحباب . وذلك أن الخلاف في هذه القضية عمره عشرات من السنين . قبل وجود الأوضاع السياسية المشار إليها . كما أنه لا يرتبط ـ بالضرورة ـ على الظاهر بالنهج الفكري ، الذي رأى بعض تصنيف الفئات إليه ، كما كتب فيه بهذا الاتجاه ، وصنفوا على أساسه القائلين بالمنع من التطبير ( والقسم الثاني عموماً ) بأنهم بأنهم دعاة إصلاح ، ورجال تغيير ، وفكرهم ينتهي إلى إنهاض المجتمع الشيعي ، بينما دعاة الاهتمام بهذا النوع من الشعائر ، والقائلين باستحبابه هم رجعيون في الفكر ، وتقليديون في الممارسة ، وليس لهم من الفكر المتطور نصيب ! أقول : لا يرتبط بذلك بالضرورة فإننا وجدنا تداخلا كبيرا في هذه المسألة ، فإن شخصا مثل المحقق النائيني أعلى الله مقامه ، مع ما هو عليه من الوعي السياسي حتى عد من أوائل الذين كانت لهم نظرية سياسية واقعية ناظرة إلى الأوضاع الحاضرة تجلت في كتابه ( تنبيه الأمة وتنزيه الملة ) وله ممارسة سياسية متطورة ، قال بالجواز والاستحباب . ومثله الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، والذي كان يعد من المجددين في الفقه وغيره ، ( ولا مجال للحديث هنا عن التفاصيل ) أيضاً مع ما هو عليه